الشيخ المحمودي

28

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

البطن وتخدّرن المتن « 1 » . والسّمك الطّريّ يذيب الجسد ؟ ولحم البقر داء وسمونها شفاء وألبانها دواء . ومن أكل لقمة سمينة نزل مثلها من الدّاء من جسده والسّمن ما دخل الجوف مثله ؟ وما استشفى المريض بمثل شرب العسل ، وما استشفت النّفساء بمثل أكل الرّطب لأنّ اللَّه تبارك وتعالى أطعمه مريم بنت عمران عليهما السّلام جنيّا في نفاسها « 2 » . وأكل الدّبا يزيد في الدّماغ ، وأكل العدس يرقّ القلب ويسرع دمعة العين . ونعم الإدام الخلّ ، ونعم الإدام : الزّيت وهو طيب الأنبياء عليهم السّلام وإدامهم وهو مبارك . ومن أدفأ طرفيه لم يضرّ سائر جسده البرد . 91 - [ قوله عليه السلام : من أراد البقاء فليخفّف الرداء وليباكر الغداء ] وبالسند المتقدم قال عليه السّلام : من أراد البقاء - ولا بقاء - فليخفّف الرّداء ، وليباكر الغداء وليقلّل الجماع « 3 » فقيل له : ما الرداء يا أمير المؤمنين ؟ قال : الدّين .

--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع ، والمتن : الظهر . وتخدّرن المتن : تجعلن المتن خدرا - بالتحريك - أي متشنّجا فاترا . ( 2 ) كما في الآية : ( 25 ) من سوره مريم : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . وقريب ممّا ها هنا يأتي أيضا في أواخر المختار : ( 509 ) ص 455 . ( 3 ) وفي كثير من مصادر الحديث : « ليقلّ من غشيان النساء » .